في البداية، نريد أن نعرف مصطلحين مهمين: الأحماض الدهنية الأساسية، والأحماض الدهنية غير الأساسية.
مصطلح “أحماض دهنية أساسية” يعني أن الجسم لا يستطيع تصنيعها، أو يستطيع لكن بنسب منخفضة جداً، لذلك يجب أن نعوّضها من المصادر الغذائية. أما “غير الأساسية”، فيعني أن الجسم يستطيع تصنيعها بنفسه.
نحن نمتلك عدة أنواع من الأوميغا، منها أوميغا 3 و6 و5 و7 و9 و11. والأنواع 9 و11 و5 و7 يستطيع الجسم تصنيعها بنفسه، لكن الأهمية تكمن في أوميغا 3 و6، والتوازن بينهما في حياتنا أمر مهم.
أوميغا 3
نبدأ به، وهو مهم جداً في تقليل الإصابة بأمراض القلب، والوقاية من الخرف، وتقليل الالتهابات في الجسم. وتنقسم عائلته إلى ثلاثة أحماض:
• ALA — Alpha-Linolenic Acid: حمض أساسي لا يستطيع الجسم تصنيعه، بل يحتاج لمصادر غذائية. وعند تناوله يستطيع الجسم تحويله بنسب صغيرة جداً (من 5 إلى 10%) إلى EPA وDHA. مصادره: بذور الكتان والشيا والجوز.
• EPA — Eicosapentaenoic Acid: مهم جداً في تنظيم الالتهابات وصحة القلب. مصادره: السردين والسلمون والأسماك الدهنية.
• DHA — Docosahexaenoic Acid: مهم جداً للدماغ والشبكية (العين) والجهاز العصبي. مصادره: السلمون والتونة.
أوميغا 6
ويحتوي على نوعين رئيسين:
• LA — Linoleic Acid: حمض أساسي لا يستطيع الجسم تصنيعه، نأخذه من زيوت دوار الشمس والذرة والصويا.
• ARA — Arachidonic Acid: وهو الجزء المشتق من LA، ويستطيع الجسم تصنيعه بنفسه
والأوميغا 6 مهم عموماً لصحة الجلد، ومنع تساقط الشعر، وتوسيع الأوعية الدموية (باعتدال — وسنتطرق لموضوع الموازنة لاحقاً). ومن مصادره: البيض والدجاج والمكسرات كالجوز والبندق واللوز.
لماذا يجب أن نوازن بينهما؟
تشير الصورة المبسّطة إلى أن زيادة أوميغا 6 ترتبط بزيادة الالتهابات، بينما يعمل أوميغا 3 على تقليلها. ومع نمط الحياة غير الصحي والزيوت والوجبات السريعة، أصبح لدينا زيادة كبيرة في أوميغا 6 يقابلها نقص في أوميغا 3. وقد يرتبط هذا الاختلال بأمراض مثل الزهايمر، ومشاكل القلب والمخ، وتفاقم الالتهابات.
كيف اختلّ التوازن؟
قبل دخول الزيوت المصنّعة، كانت نسبة أوميغا 6 إلى أوميغا 3 نحو 4:1. لكن بعد انتشار الزيوت المصنّعة (مثل زيت عباد الشمس) والأنماط الغذائية غير الصحية، أصبحت النسبة تُقدَّر بنحو 16:1 — أي 16 من أوميغا 6 مقابل 1 من أوميغا 3.
والحل هو تقليل أوميغا 6 ورفع أوميغا 3، من خلال تقليل الأكل الضار والزيوت والمقليات، وتناول الأسماك كالسلمون والتونة، وبذور الشيا والكتان. كما تشير بعض الدراسات إلى أن تحسين هذا التوازن قد يرتبط بالوقاية من أنواع مختلفة من السرطان، مثل سرطان القولون والمثانة.
علامات نقص أوميغا 3
يُعد الجلد الخشن حول أعلى الذراعين من العلامات المبكرة الشائعة لنقص أحماض أوميغا 3، كما يُعد جفاف العينين وألم المفاصل وسوء المزاج من علامات نقصه الشائعة.
تقترح إرشادات هيئة الخدمات الصحية الوطنية في المملكة المتحدة (NHS) تناول قطعتين من السمك أسبوعياً، إحداهما سمكة زيتية غنية بأوميغا 3 مثل السلمون أو السردين.
المصادر
https://www.ncbi.nlm.nih.gov/pmc/articles/PMC9882493/
https://www.ncbi.nlm.nih.gov/pmc/articles/PMC12524211/
الصورة الاولى توضح انواع الزيوت ونسبة الاوميغا 6 و 3 لديها اما الثانية توضح زيادة الاوميغا 6 بسبب نمط الحياة الغير صحي




احسنت النشر